ابن منظور

401

لسان العرب

كأَنَّ على أَشْباتِهَا ، حِينَ آنَسَتْ * سَماوَتُه ، قيّاً من الطَّيْرِ وُقَّعَا ( 1 ) وإنَّ أَمامي ما أُسامِي إذا خِفْتَ من أَمَامِكَ أَمراً مّا ؛ عن ابن الأَعرابي . قال ابن سيده : وعندي أَنَّ معناه لا أُطِيقُ مُسامَاتَه ولا مُطاوَلَته . والسَّماوَةُ : ماءٌ بالبَادِية . وأَسْمَى الرجلُ إذا أَتَى السَّماوة أَو أَخذ ناحِيَتَها ، وكانت أُمُّ النعمانِ سُمِّيَتْ بها فكان اسْمُها ماءَ السَّماوَةِ فسمَّتْها العَرَبُ ماءَ السَّماءِ . وفي حديث هاجَرَ : تلْكَ أُمُّكُمْ يا بَني ماءِ السَّماء ؛ قال : يريد العَرَب لأَنَّهُمْ يَعِيشُونَ بماءٍ المَطَرِ ويَتْبَعُون مَساقِطَ المَطَرِ . والسَّماوَةُ : موضِع بالبادِية ناحِيةَ العواصِمِ . قال ابن سيده : كانت أُمُّ النُّعْمانِ تُسَمَّى ماء السَّماء . قال ابن الأَعرابي : ماءُ السَّماءِ أُمُّ بَني ماء السماءِ لم يكن اسمها غير ذلك . والبَكْرَةُ من الإِبل تُسْتَمَى بعد أَربع عشرةَ ليلةً أَو بعد إحدى وعشرين أَي تُخْتَبرُ أَلاقِحٌ هي أَم قال لا ؛ ابن سيده : حكاه ابن الأَعرابي ، وأَنكر ثعلب وقال : إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية ، وهي العدَّة التي تعرف بانتهائها أَلاقح هي أَم لا . واسم الشيءِ وسَمُه وسِمُه وسُمُه وسَماه : علامَتُه . التهذيب : والإِسم أَلفُه أَلفُ وصلٍ ، والدليل على ذلك أَنَّك إذا صَغَّرْت الإِسمَ قلت سُمَيٌّ ، والعرب تقول : هذا اسمٌ موصول وهذا أُسْمٌ . وقال الزجاج : معنى قولنا اسمٌ هو مُشْتَق من السُّموِّ وهو الرِّفْعَة ، قال : والأَصل فيه سِمْوٌ مثلُ قِنْوٍ وأَقْناءِ . الجوهري : والإِسمُ مُشْتَقٌّ من سَموْتُ لأَنه تَنْويه ورِفْعَةٌ ، وتقديرُه إفْعٌ ، والذاهب منه الواو لأَنَّ جمعَه أَسماءٌ وتصغيره سُمَيٌّ ، واخْتُلف في تقدير أَصله فقال بعضهم : فِعْلٌ ، وقال بعضهم : فُعْلٌ ، وأَسماءٌ يكونُ جَمْعاً لهذا الوَزْن ، وهو مثلُ جِذْعٍ وأَجْذاع وقُفْل وأَقْفال ، وهذا لا يُدْرَي صِيغته إلَّا بالسمعِ ، وفيه أَربعُ لُغاتٍ : إسمٌ وأُسْمٌ ، بالضم ، وسِمٌ وسُمٌ ؛ ويُنْشَد : والله أَسْماكَ سُماً مُبارَكَا ، * آثَرَكَ الله به إيثارَكا وقال آخر : وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدِّمُه ، * يُدْعَى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سِمُه ، مُبْتَرِكاً لكلِّ عَظْمٍ يَلْحُمُه سُمُه وسِمُه ، بالضم والكسر جميعاً ، وأَلِفُه أَلفُ وصْلٍ ، وربما جَعَلَها الشاعر أَلِفَ قَطْعٍ للضرورة كقول الأَحْوص : وما أَنا بالمَخْسُوسٍ في جِذْمِ مالِكٍ ، * ولا مَنْ تَسَمَّى ثم يَلْتَزِمُ الإِسْما قال ابن بري : وأَنشد أَبو زيد لرجل من كَلْب : أَرْسَلَ فيها بازِلاً يُقَرِّمُه ، * وهْوَ بها يَنْحُو طَريقاً يَعْلَمُه ، باسْمِ الذي في كل سُورةٍ سِمُه وإذا نَسَبْت إلى الاسم قلت سِمَوِيّ وسُموِيّ ، وإنْ شئت اسْمِيٌّ ، تَرَكْته على حاله ، وجَمعُ الأَسْماءِ أَسامٍ ، وقال أَبو العباس : الاسْمُ رَسْمٌ وسِمَة تُوضَعُ على الشيء تُعرف به ؛ قال ابن سيده : والاسمُ اللفظُ الموضوعُ على الجوهَرِ أَو العَرَض لتَفْصِل به بعضَه من بعضٍ كقولِك مُبْتَدِئاً اسمُ هذا كذا ، وإن شئتَ قلت أُسْمُ هذا كذا ، وكذلك سِمُه وسُمُه . قال اللحياني : إسْمُه فلان ،

--> ( 1 ) قوله [ كأن على أشباتها الخ ] هو هكذا في الأَصل .